حادثة اعتداء جنسي تشعل توترًا في هاردنبيرخ والبلدية تعزز الإجراءات الأمنية

تشهد بلدية هاردنبيرخ في مقاطعة أوفرايسل حالة من التوتر والقلق بين السكان عقب حادثة اعتداء جنسي تعرضت لها فتاة قاصر مطلع شهر ديسمبر، في قضية ارتبط اسمها بمركز إيواء طالبي اللجوء في المدينة وأثارت جدلًا واسعًا على المستوى المحلي.

ووفقًا لما أُعلن في المجلس البلدي، تلقت الشرطة بلاغًا مساء الرابع من ديسمبر عن واقعة اعتداء في شارع كامفربكيسترات، حيث تمكنت من توقيف مشتبه به في اليوم التالي بعد تحقيقات ميدانية ومراجعة تسجيلات كاميرات المراقبة. ويبلغ عمر المشتبه به 27 عامًا، فيما امتنعت الشرطة والبلدية عن تأكيد خلفيته بشكل رسمي بسبب استمرار التحقيقات القضائية.

وخلال جلسة المجلس البلدي، أوضح عمدة هاردنبيرخ مارتن أوفينغا أنه أجرى في اليوم التالي للحادثة مشاورات مع إدارة مركز الإيواء، بعد أن أشارت مؤشرات أولية من المجتمع المحلي إلى احتمال وجود صلة بالمركز الواقع في شارع ياختهاوسفيغ. وأكد العمدة في الوقت ذاته حرصه على عدم الإدلاء بتفاصيل قد تؤثر على مسار التحقيق أو تمس خصوصية الأطراف المعنية.

من جانبهم، أشار عدد من أعضاء المجلس البلدي، بينهم ممثلون عن أحزاب محلية والوطنية، إلى أن حالة القلق بين السكان كبيرة، خصوصًا في ظل تسجيل حوادث سابقة ارتبط بعضها بسكان مركز الإيواء. وأوضحوا أن حادثة ثانية أُثيرت في الفترة ذاتها تبيّن لاحقًا أنها إنذار كاذب، لكنها ساهمت في تأجيج المخاوف داخل المجتمع المحلي.

وتستضيف هاردنبيرخ منذ عام 2016 نحو 700 طالب لجوء في المركز الحالي، وهو عدد يرى بعض ممثلي المجلس البلدي أنه يفوق قدرة المجتمع المحلي على الاستيعاب، خاصة مع اقتراب نهاية المدة المتفق عليها لاستمرار المركز. وفي المقابل، يحذر آخرون من أن الالتزامات القانونية المرتبطة بقانون توزيع طالبي اللجوء قد تفرض على البلدية إنشاء مواقع إيواء جديدة مستقبلًا.

وفي ظل تصاعد التوتر، أعلن العمدة أوفينغا تعزيز الوجود الأمني في حي مارسلااندن، من خلال زيادة دوريات الشرطة والاستعانة بمراقبي النظام العام، كما أكد أنه على تواصل مباشر مع أسرة الضحية. وفي رسالة رسمية وُجهت إلى سكان الحي، أقر العمدة بأن بعض الحوادث الأخيرة كان لطالبي لجوء دور فيها، مشددًا في الوقت ذاته على ضرورة عدم التعميم والحفاظ على السلم الاجتماعي.

وتجري البلدية حاليًا مشاورات مع وكالة استقبال طالبي اللجوء COA بشأن اتخاذ إجراءات إضافية، بهدف ضمان الأمن خلال الفترة المتبقية من عمل مركز الإيواء، وسط ترقب مجتمعي لما ستسفر عنه التحقيقات القضائية والقرارات السياسية المقبلة.

Please follow and like us:

+ There are no comments

Add yours