عقدت لجنة الهجرة واللجوء في Eerste Kamer الهولندي، يوم الثلاثاء 3 فبراير 2026، جلسة مطولة خُصصت لمناقشة المسار الإجرائي لثلاثة مشاريع قوانين مثيرة للجدل في ملف اللجوء، هي قانون نظام الوضعين، وقانون تدابير الطوارئ في اللجوء، إلى جانب التعديل المتعلق بتجريم الإقامة غير النظامية، وسط تباين واضح بين الكتل حول سرعة المضي في الإجراءات أو التمسك بالمسار البرلماني الكامل.
وخلال الجلسة، التي تابعتها هولندا عربية، تركز النقاش على سؤال محوري يتعلق بتوقيت الخطوات القادمة، وليس على مضمون القوانين نفسها، حيث دعت كتل من بينها VVD وCDA إلى الإبقاء على وتيرة سريعة نسبيًا وعدم تعطيل الملف، بينما شددت كتل أخرى مثل GroenLinks-PvdA وSP وPartij voor de Dieren على ضرورة احترام النظام الداخلي للمجلس ومنح الوقت الكافي لدراسة ردود الحكومة على الأسئلة البرلمانية، خصوصًا في ما يتعلق بالتعديل الخاص بتجريم الإقامة غير النظامية، الذي اعتبرته عدة كتل الأكثر حساسية وإثارة للقلق المجتمعي.
وبعد نقاش طويل، خلصت اللجنة إلى وجود شبه إجماع على أن القانونين الأساسيين المتعلقين بنظام الوضعين وتدابير الطوارئ يمكن اعتبارهما قد استكملا الجولات الكتابية المطلوبة، ما يفتح الباب لاحقًا لإحالتهما إلى جلسة عامة، في حين لم تتشكل أغلبية داخل اللجنة لإحالة التعديل الخاص بتجريم الإقامة غير النظامية إلى الجلسة العامة في هذه المرحلة، مع الإبقاء على خيار جولة أسئلة إضافية قائمًا إلى حين وصول ردود الحكومة.
وفيما يتعلق بتوقيت الاجتماع الإجرائي التالي، سقط مقترح عقد اجتماع الأسبوع المقبل قبل العطلة البرلمانية، بسبب اعتراض أغلبية الأعضاء على ربطه بمهلة زمنية ضيقة للوزارة، وجرى الاتفاق في المقابل على عقد اجتماع إجرائي بعد انتهاء العطلة لمراجعة ردود الحكومة فور وصولها، مع التأكيد على طلب هذه الردود في أقرب وقت ممكن دون فرض موعد إلزامي قد يؤثر على جودتها.
وبذلك، انتهت الجلسة دون تحديد موعد نهائي للمناقشة والتصويت في ملف اللجوء، لكن مع تثبيت مسار واضح يقوم على استكمال الإجراءات بعد العطلة، في وقت تزداد فيه حساسية هذا الملف سياسيًا مع اقتراب تشكيل الحكومة الجديدة ودخول الميثاق الأوروبي للهجرة حيّز التنفيذ في وقت لاحق من هذا العام.


+ There are no comments
Add yours