نقلاً عن صحيفة تروو: اعتراضات داخل كتلة شيوخ CDA تهدد بسقوط قوانين اللجوءالصارمة


كشفت صحيفة تروو (Trouw) الهولندية عن وجود اعتراضات داخل كتلة حزب النداء الديمقراطي المسيحي (CDA) في مجلس الشيوخ، قد تعقّد تمرير حزمة قوانين اللجوء المثيرة للجدل، رغم تضمينها في اتفاق الائتلاف الحكومي المرتقب.
وبحسب ما أورده الصحفيان يوهان فان هيرده (Johan van Heerde) ويانه شودرون (Janne Chaudron) في تقرير نشرته الصحيفة، فإن كتلة الحزب في مجلس الشيوخ لم تحسم موقفها بعد من قانوني اللجوء اللذين قدّمتهما وزيرة اللجوء السابقة عن حزب PVV، مارغولين فابر، رغم تعهّد قادة الائتلاف بتطبيقهما “دون تعديل” في حال إقرارهما برلمانيًا.
السيناتورة ياني باكر-كلاين أكدت أن الكتلة لم تتخذ موقفًا نهائيًا، مشددة على أن دور مجلس الشيوخ يختلف عن مجلس النواب، إذ يركّز على تقييم القوانين من الناحية القانونية والتنفيذية، لا الالتزام بالبرامج الانتخابية للأحزاب.
وجاء تصريحها في تباين واضح مع ما ألمح إليه زعيم الحزب هنري بونتنبال، الذي قال في وقت سابق إنه يتوقع تصويت كتلة حزبه في مجلس الشيوخ بما يتماشى مع البرنامج الانتخابي الذي يتضمن دعم قوانين اللجوء.
وترى الصحيفة أن أي انقسام داخل شيوخ CDA قد يشكّل ضربة سياسية للائتلاف الجديد بين D66 وVVD وCDA، خصوصًا أن حزب D66 أعلن بالفعل معارضته للقوانين داخل مجلس الشيوخ، ما يجعل تمريرها مرهونًا بتماسك بقية الكتل.
وتعود جذور التحفّظ داخل الحزب — بحسب التقرير — إلى خلفيات بعض أعضاء مجلس الشيوخ، ومنهم رئيس الكتلة ثيو بوفنس، الذي يترأس في الوقت ذاته مجلس إدارة صندوق “Kansfonds” الداعم لمشاريع مساعدة اللاجئين والمهاجرين غير النظاميين.
وقد أثارت هذه الازدواجية تساؤلات داخل الصندوق نفسه حول إمكانية استمراره في منصبه إذا صوّت لصالح قوانين تتضمن تشديدات، أبرزها تجريم الإقامة غير النظامية.
كما أشارت الصحيفة إلى أن هذا البند تحديدًا — أي تجريم من لا يحملون إقامة — يُعد من أكثر النقاط إثارة للجدل داخل الحزب، حيث وصفه بعض الأعضاء بأنه “شوكة في الحلق”، وسط مطالب بتوضيحات قانونية أعمق من الحكومة قبل اتخاذ موقف نهائي.
وفي السياق ذاته، أوضح عدد من أعضاء الكتلة أن موقفهم سيتأثر أيضًا بآراء الهيئات الاستشارية والمنظمات التنفيذية، التي عبّر كثير منها — مثل مجلس الدولة والشرطة ووكالة إيواء اللاجئين — عن انتقادات حادة لمشروعي القانون، سواء من حيث الجدوى أو القابلية للتنفيذ.
ويُنتظر أن يلعب الوزير الجديد المرتقب للجوء والهجرة عن CDA، بارت فان دن برينك، دورًا محوريًا في إقناع أعضاء حزبه داخل مجلس الشيوخ بدعم القوانين، قبل طرحها للتصويت خلال الفترة المقبلة.
وتبقى نتيجة هذا الجدل الداخلي عاملًا حاسمًا في مصير أحد أكثر ملفات الهجرة إثارة للانقسام داخل السياسة الهولندية في المرحلة الحالية.

Please follow and like us:

+ There are no comments

Add yours