استقالات متكررة في صفوف أعضاء PVV المحليين بسبب سوء التواصل مع قيادة الحزب

تشهد العديد من المجالس المحلية الهولندية استقالات وتحولات في صفوف أعضاء حزب الحرية PVV منذ الانتخابات البلدية السابقة. ففي 14 من أصل 32 بلدية كان للحزب فيها تمثيل، لم تعد الفِرق البرلمانية كما كانت، إذ اختار عدد من الأعضاء الاستقالة أو الانضمام إلى أحزاب محلية أخرى، أو تأسيس أحزابهم الخاصة، غالبًا بسبب عدم رضاهم عن التواصل مع القيادة الوطنية للحزب. وفي ست بلديات على الأقل تشمل دوردريخت وإمن وماستريخت وبورميريند وأورك وأوتريخت، لم يعد للحزب أي ممثلين محليين. وبحسب تحقيق أجراه برنامج نيوزأور، فقد اختفى اثنا عشر مقعدًا من أصل 63 كان يملكها الحزب في المجالس المحلية. على المستوى المحلي، يبدو أن PVV يقتصر وجوده على الاسم التجاري فقط، بينما يضطر الأعضاء المحليون لتعبئة المساحة بأنفسهم.

تصاعدت الأزمة بشكل واضح بعد إعلان قوائم المرشحين للانتخابات البلدية المقبلة، حيث رفض بعض الأعضاء الترشح أو تم استبعادهم من القوائم، كما حدث في نيسيفارد حيث غاب اثنان من ثلاثة أعضاء عن الجلسات بعد معرفتهم بعدم إعادة ترشيحهم. وفي بلدية فينلو، تم سحب رئيس الفريق دونالد فاينجي من القائمة الانتخابية بعد ثماني سنوات دون تقديم تفسير، ما دفعه لتأسيس فصيل مستقل. وأوضح فاينجي أن التعامل بهذا الشكل مع الأعضاء يؤثر على معنوياتهم ويظلمهم، مؤكدا أن موقف زعيم الحزب خيرت فيلدرز لم يقدم أي توضيح.

يشرف أعضاء البرلمان الوطني من PVV على تنسيق قوائم المرشحين محليًا حسب المناطق، حيث يشرف النائب رينيه كلاسن على قوائم المرشحين في ليمبورخ. لكنه أقر بعدم معرفته أسباب استبعاد فاينجي، مؤكدا أنه ينسق العملية فقط، بينما القرار الفعلي يعود لشخص آخر، ويحتمل أن يكون زعيم الحزب خيرت فيلدرز. ولم يرد فيلدرز نفسه على أسئلة نيوزأور بشأن الانتخابات البلدية.

استمرت الاستقالات هذا الأسبوع، حيث أعلن النائب المحلي في هيرلن بول هوغرز انضمامه إلى حزب المنتدى من أجل الديمقراطية، معبّرًا عن رفضه للخط الوطني للحزب ووصف PVV بأنه أصبح «جوفًا»، الكثير من الصخب والقليل من النتائج. وفي تونيتراند، انفصلت يفون سبيكر عن فصيل PVV بعد وضعها في مرتبة أقل في القائمة، معتبرة أن بدء مسار جديد تجربة محررة. أما في إمن، فقد انتقل كلااس بوسما إلى حزب محلي، معبّرًا عن صعوبة العمل في حزب يسيطر على كل قراراته شخص واحد وهو خيرت فيلدرز.

تشير الشكاوى إلى وجود فجوة واضحة في التواصل بين القيادة الوطنية والفروع المحلية، حيث أوضح فاينجي أن قلة التواصل مع فيلدرز وأعضاء البرلمان الوطني تعتبر عقبة كبيرة. وقد أكد رينيه بيتش، النائب السابق في ماستريخت، تجربته المشابهة، مشيرًا إلى أنه لم يتلقَ أي إجابة على أسئلة أرسلها منذ عام 2018.

بدأ PVV المشاركة في الانتخابات البلدية منذ عام 2010، وشارك في 32 بلدية في 2022، محققًا 63 مقعدًا، مقابل نحو 1100 مقعد لحزب CDA في نفس الانتخابات. ومن المقرر أن يشارك PVV في حوالي 40 بلدية في انتخابات مارس 2026، بينما كان الهدف الأولي هو المشاركة في 58 بلدية، مع فقدان عدد من البلديات السابقة مثل آرنهيم وأورك وبورميريند بسبب مشاكل تنظيمية محلية رغم زيارة فيلدرز المتكررة. ويؤكد بيتش أن الحزب موجود محليًا بالاسم فقط، مع بعض المبادئ العامة التي تحددها القيادة الوطنية، بينما يتحمل الأعضاء المحليون المسؤولية في تفسير باقي السياسات بما يتوافق مع الخط العام للحزب. ويشير فاينجي إلى أن التواصل الوحيد مع القيادة يحدث عند زيارات فيلدرز، حيث يتم التواصل فقط لتنظيم حضور أو تنفيذ أوامر محددة، وإلا يتم تهديد الأعضاء بعدم إدراجهم في القوائم الانتخابية. ويرى فاينجي وبيتس أن الحزب بحاجة إلى هيكلية أعضاء فعّالة تمكن من التشاور المحلي وضمان سماع صوت القاعدة، وهو ما يفتقر إليه PVV حاليًا. ويضيف المحلل السياسي أريان نورلاندر أن فيلدرز لم يأخذ الانتخابات البلدية على محمل الجد أبدًا، وكانت مشاركته محصورة في بعض البلديات في البداية خشية مشكلات من أعضاء محليين غير ذوي خبرة، وما تزال الحملات البلدية بالنسبة له أداة لإبراز الخطاب الوطني حول الهجرة، وهو ما يمثل الانتقاد الأساسي من فروع PVV المحلية تجاه القيادة الوطنية.

Please follow and like us:

+ There are no comments

Add yours