لاهاي – فتحت الأزمة الداخلية التي ضربت حزب الحرية (PVV) المجال واسعًا أمام أحزاب أخرى للتفكير في كيفية الاستفادة من النواب المنسحبين من الحزب، بعد إعلان سبعة من أعضاء الكتلة استقالتهم والانفصال عن قائد الحزب خيرت فيلدرز.
الأعضاء السبعة، وبينهم خيدي ماركوزوور (Gidi Markuszower) وهيده هوتينك (Hidde Heutink)، قرروا المضيّ قدمًا بتأسيس كتلة برلمانية جديدة تحمل اسم “Groep Markuszower” بعد خلافات عميقة حول نهج فيلدرز وغياب الهيكلية التنظيمية داخل الحزب.
المنسحبون اعتبروا أن استمرار اعتماد PVV على عضوية فردية محصورة في شخص فيلدرز يهدد استمرارية المشروع السياسي للحزب ويُضعف قدرته على إنجاز وعوده للناخبين.
الأحزاب تستشعر فرصة سياسية
هذا التطور المفاجئ لفت أنظار أحزاب أخرى، خصوصًا في ظل المفاوضات الجارية لتشكيل حكومة أقلية، حيث يمكن لأي كتلة إضافية أن تصبح حاسمة في تمرير تشريعات أو بناء تحالفات ظرفية.
زعيم حزب D66 روب جتين عبّر عن اهتمامه بمآلات الكتلة الجديدة، قائلاً قبل بدء اجتماعات التشكيل يوم الثلاثاء:
“نريد أن نرى ما إذا كانت لديهم توجهات يمكن أن تتقاطع مع خطط الحكومة المقبلة. وإن التزموا ببرنامج PVV فسيكون نطاق التقاطع محدوداً.”
وبدت زعيمة حزب VVD ديلان يَشيلغوز أكثر براغماتية، إذ قالت:
“إذا ظلّت مواقفهم مشابهة لما كانت عليه داخل PVV، فهناك ملفات يمكن للائتلاف المحتمل أن يستفيد من دعمهم فيها، وملفات أخرى سيظل الاختلاف قائمًا فيها.”
وتتوقع مصادر برلمانية أن يلتقي ماركوزوور خلال الأيام المقبلة بالمكلّفة بتسهيل مفاوضات التشكيل لعرض توجهات الكتلة ومستوى استعدادها لدعم الحكومة المرتقبة.
فيلدرز: “يوم أسود للحزب”
من جانبه وصف خيرت فيلدرز الانشقاق بأنه “يوم أسود لـPVV”، قائلًا إن المتمردين كانوا قد وافقوا سابقًا على خط الحزب، وإنه يخشى مغادرتهم البرلمان حاملين مقاعدهم، وهو أمر يحق لهم قانونًا.
تداعيات ما بعد الانشقاق
من الناحية العملية، قد يشكّل ظهور كتلة مستقلة من سبعة مقاعد ورقة ضغط إضافية داخل البرلمان الهولندي، خصوصًا في ظل حكومة أقلية قيد التشكيل تحتاج إلى دعم ظرفي من خارج الائتلاف لتمرير القوانين والميزانيات.
ويرى مراقبون أن الانشقاق يضعف موقع فيلدرز داخل المجلس، لكنه في الوقت ذاته يعزّز قدرة الأحزاب الأخرى على المناورة، ما يفسّر “شهية الاستقطاب” التي بدأت بالظهور في تصريحات قادة الأحزاب أمس.
انشقاق داخل PVV يفتح شهية الأحزاب لاستقطاب النواب المنسحبين


+ There are no comments
Add yours