شهد حزب الحرية الهولندي (PVV) أزمة داخلية غير مسبوقة بعد إعلان سبعة نواب في البرلمان الهولندي انسحابهم من الكتلة البرلمانية، احتجاجًا على أسلوب قيادة زعيم الحزب غيرت فيلدرز وسياساته داخل البرلمان. ومن بين المنسحبين النائب المعروف غيدي ماركوزاور (Gidi Markuszower) والنائب هيده خويتينك (Hidde Heutink).
وبحسب وثيقة حصلت عليها هيئة الإذاعة الهولندية (NOS)، كان النواب قد تقدموا قبل اجتماع الكتلة بمطالب تتضمن تغييرًا فوريًا في خط الحزب السياسي، معتبرين أن الكتلة “لم تحقق ما يكفي لصالح الناخبين” وأن استمرار هيكلية الحزب الحالية بات يُشكّل خطرًا على مستقبله.
وانتقد المنسحبون حقيقة أن فيلدرز هو العضو الرسمي الوحيد في الحزب، وهو ما يجعل مصير الحزب ومصالح ناخبيه مرهونة بقرارات شخص واحد. وجاء في الوثيقة: “استمرارية الكتلة واحتياجات الناخبين لا يجب أن تعتمد على قرارات عضو واحد في الحزب”، مطالبين فيلدرز بالالتزام بالتغيير “ابتداءً من اليوم”.
رد فعل فيلدرز: “يوم أسود للحزب”
فيلدرز أعرب عن صدمته من القرار أثناء حديثه للصحفيين في أروقة البرلمان، واصفًا يوم الانشقاق بأنه “يوم أسود لحزب الحرية”. وقال إن النقاشات بشأن اتجاه الحزب جرت خلال الأسابيع الماضية وإن النواب كانوا آنذاك موافقين على الخط المتفق عليه.
وعند سؤاله عمّا إذا كان النواب سيحتفظون بمقاعدهم داخل البرلمان، أجاب فيلدرز: “لا أعرف، لكنني أخشى ذلك”. وفي النظام البرلماني الهولندي يسمح القانون للنواب الذين يغادرون كتلتهم بالحفاظ على مقاعدهم كنواب مستقلين.
كما وجّه النواب المنتقدون ملاحظات حول طريقة فيلدرز في تمثيل الحزب في الفضاء العام، مشيرين إلى أن نشر “صور مسيئة عن الإسلام ورموزه” عبر منصة X قد يندرج في إطار حرية التعبير، لكنه “لا يحل أيًا من مشكلات الناخبين”.
تمرّد داخل حزب الحرية الهولندي: سبعة نواب يغادرون احتجاجًا على نهج فيلدرز


+ There are no comments
Add yours