أعلنت أحزاب D66 وVVD وCDA، يوم الجمعة، عزمها المضي قدمًا في تشكيل حكومة أقلية، في خطوة أثارت انتقادات واسعة من أحزاب المعارضة، وعلى رأسها تحالف اليسار GL-PvdA وحزب JA21، اللذان اعتبرا القرار محفوفًا بالمخاطر وقد يقود إلى حالة من عدم الاستقرار السياسي.
وجاء الإعلان عقب مفاوضات جرت في مقر دِي زفالووينبيرخ في هيلفرسوم، حيث أكد زعماء الأحزاب الثلاثة أن تحالفهم، الذي يملك 66 مقعدًا فقط من أصل 150 في مجلس النواب، سيحاول الحكم دون أغلبية برلمانية، ما يعني الحاجة إلى دعم متغير من أحزاب المعارضة لتمرير القوانين والسياسات.
زعيم تحالف GL-PvdA، ييسي كلافر، انتقد القرار واعتبره قصير النظر، مشيرًا إلى أن شريحة واسعة من الناخبين كانت تأمل في تشكيل حكومة أكثر شمولًا. ووصف حكومة الأقلية بأنها تجربة محفوفة بالمخاطر، محذرًا من أن كل قرار سياسي سيتطلب مفاوضات معقدة وقد يعرقل عملية صنع القرار.
من جانبه، عبّر حزب JA21 عن خيبة أمله من استبعاده من المشاركة في الائتلاف. وقال زعيم الحزب يوست إردمانس إن تجاهل حزبه، الذي يملك تسعة مقاعد في البرلمان، يمثل فرصة ضائعة لتشكيل حكومة ذات قاعدة أوسع، معتبرًا أن استبعاده لا يخدم الاستقرار السياسي في البلاد.
أما زعيم حزب الحرية PVV خيرت فيلدرز، فقد حذّر من أن حكومة الأقلية قد تواجه صعوبات كبيرة في تمرير تشريعاتها، ما قد يفتح الباب أمام انتخابات مبكرة في حال فشلها في الحصول على دعم كافٍ داخل البرلمان.
وفي المقابل، دافع قادة D66 وVVD وCDA عن خيار حكومة الأقلية، مؤكدين أن تشكيل حكومة أغلبية لم يعد ممكنًا في ظل الخلافات السياسية القائمة. وأوضحوا أنهم سيسعون إلى التعاون مع أحزاب المعارضة بشكل مرن، ملفًا بملف، لضمان استمرارية الحكم.
ويُعد تشكيل حكومات أقلية أمرًا نادرًا في هولندا مقارنة بدول أوروبية أخرى، ما يزيد من الجدل حول قدرة هذا الائتلاف على الصمود في مواجهة التحديات السياسية والاقتصادية المقبلة، خاصة في ظل برلمان منقسم وتوقعات بمفاوضات شاقة حول كل مشروع قانون.
انتقادات من GL-PvdA وJA21 لتشكيل حكومة أقلية من D66 وVVD وCDA


+ There are no comments
Add yours