بقلم عبدالله الشعبوني
يفر العديد من اليمنيين وطنهم لعدة أسباب حيث تحولت الحرب في اليمن منذ 2014 إلى صراع متعدد الأطراف داخلياً وخارجياً.
ملايين بحاجة لمساعدة فورية، وملايين نازحين داخليًا، وموجات هجرة ولجوء إلى الخارج
في 2025 وصل عدد الأشخاص الذين يحتاجون إلى مساعدات إنسانية في اليمن بنحو 19.5 مليون شخص.
★ السؤال الأهم لماذا اليمن غير آمن ؟ ومن هم أطراف النزاع ؟
الأطراف المتنازعة في اليمن كثيرة ومتعددة حيث هناك أطراف داخلية وأطراف خارجية
1) مليشيات الحوثي :
حركة مسلحة سيطرت على صنعاء ومناطق واسعة منذ 2014، يزعموا أن نسلهم يعود إلى آل البيت ولديهم الحق المطلق في الحكم ويعتقدوا أنفسهم قناديل بينما بقية الشعب زنابيل (أي أقل قيمة)
— الإنتهاكات :
تتصدر مليشيات الحوثي تقارير الأمم المتحدة والمنظمات الدولية والمحلية في عدد الإنتهاكات ضد المدنيين والمعارضيين السياسيين حيث تصل العقوبة للإعدام والسجن والتعذيب والإغتيالات واتهام المعارضين بالتجسس والإرتزاق والعمالة للخارج، أيضًا تقوم مليشيات الحوثي بحملات تجنيد قسرية للمواطنين وخصوصاً الشباب تحت شعارات نصرة غزة وفلسطين
– مناطق السيطرة :
يسيطر على شمال اليمن المتمثل بصنعاء وصعدة وذمار وعمران وإب وريمه وعلى أجزاء واسعة من محافظات الجوف والحديدة ومأرب وتعز والبيضاء وحجة.

– الجهة الداعمة :
إيران وحزب الله يقدمون له دعم عسكري وتدريبي ولوجستي وسياسي ومالي.
2) الحكومة الشرعية المعترف بها دولياً :
كانت تتمثل بحكومة هادي، وفي أبريل عام 2022 تم تشكيل المجلس الرئاسي من 8 أشخاص برئاسة رشاد العليمي
ومن ناحية دستورية وقانونية فلا يوجد للمجلس أي شرعية حقيقية وإنما تم تشكيله برغبة من السعودية والإمارات.
— الإنتهاكات :
هناك عدة تقارير تؤكد قيام الحكومة الشرعية بشتى أطرافها بإنتهاكات وإعتقالات تعسفية ضد المواطنين والمعارضين لها، حيث تصل للإغتيالات والتصفية المباشرة، وتفيد التقارير بوجود حالات تجنيد لقاصرين
– مناطق السيطرة :
ليس هناك مناطق سيطرة حقيقية لحكومة الشرعية فهي عبارة عن تجمع من المليشيات متعددة الولائات يسيطر كل مليشيا على مساحة جغرافية.
– الجهة الداعمة :
السعودية والإمارات مع بعض الدعم الدولي
3) المجلس الإنتقالي الجنوبي :
وهو فصيل جنوبي ينادي بالإنفصال لما كان عليه الجنوب قبل توحيد اليمن عام 1990م
— الإنتهاكات :
هناك تقارير حقوقية متعددة وتحقيقات ميدانية تتهم المجلس الإنتقالي وقوات الحزام الأمني بإرتكاب جرائم واغتيالات لمعارضيها أو لمن يشك في عدم انتمائه لهم بمناطق نفوذهم، وأفاد تقرير BBC بمسؤولية المجلس الإنتقالي في أغتيال عدد كبير من أئمة المساجد وأعضاء في الأحزاب السياسية المعارضة لهم كأعضاء حزب الإصلاح وغيرهم.
– مناطق السيطرة :
يسيطر بشكل رئيسي على عدن ولحج والضالع وسقطرى وأجزاء من أبين وحضرموت وشبوه.
– الجهة الداعمة :
الإمارات حيث تدعمهم مالياً وعسكرياً وإعلامياً
4) حزب الإصلاح :
وهو حزب ذو خلفية إسلامية يعود جذوره للإخوان المسلمين إلا أن الحزب ينفي ذلك بشكل متكرر وخصوصاً بالسنوات الأخيرة
— الإنتهاكات :
يتعرض العديد من المواطنين تحت سيطرتهم لعمليات إعتقال وسجن وتعذيب وخصوصاً في تعز ومأرب، كما يظهر بالآونة الأخيرة زيادة عمليات الإغتيالات والتصفية آخرها إغتيال مديرة صندوق النظافة بتعز إفتهان المشهري رغم علم السلطات بالتهديدات التي تعرضت لها.
– مناطق السيطرة :
يسيطر على أجزاء من مأرب وتعز وشبوه

– الجهة الداعمة :
ليست هناك دولة محددة لكن هناك دعم متعدد وجزئي من قطر وتركيا والسعودية وعمان وجناح الإخوان المسلمين العالمي، حيث كل دولة تدعمهم بما يخدم مصالحها وعندما تقتضي الحاجة
5) المقاومة الوطنة | المعروفة بقوات طارق عفاش :
حيث تأسست بعد مقتل الرئيس السابق علي عبدالله صالح عندما حصل خلاف بين شراكة الحوثيين والمؤتمر في ديسمبر 2017
حيث فر طارق عفاش لمناطق سيطرة الحكومة الشرعية وقام بتأسيس المقاومة الوطنية بهدف الإنتقام من الحوثيين
— الإنتهاكات :
ينتشر في مناطق سيطرة قوات طارق الإعتقالات التعسفية والإخفاء القسري لمن يعارضهم أو يبدي عدم موافقته لتوجهاتهم
– مناطق السيطرة :
يسيطر على الساحل الغربي المتمثل بالمخا وأجزاء من الحديدة
– الجهة الداعمة :
الإمارات حيث تدعمهم مالياً وعسكرياً وإعلامياً
5) القاعدة وداعش :
وهم عبارة عن جماعات متشددة مصنفة دولياً على أنها جماعات ارهابية محظورة
— الإنتهاكات :
ينتشر في مناطق نفوذها عمليات انتحارية وتفجيرات واغتيالات لكل من قد يخالفهم أو يرفض أوامرهم
– مناطق السيطرة :
لديهم نفوذ جزئي في محافظات أبين ومأرب وحضرموت وشبوه والبيضاء
– الجهة الداعمة :
لا يعرف بالضبط الجهة التي تدعمهم
7) بقية المليشيات المتمثلة بقوات درع الوطن وقوات العمالقة وقوات لجنة الإعتصام المهرية وغيرهم من التشكيلات
— الإنتهاكات :
تفيد التقارير بحصول انتهاكات جسيمة بحق المواطنين وعمليات قتل خارج القانون ووجود نزاعات مستمرة على السيطرة الميدانية بين هذه التشكيلات
– مناطق السيطرة :
يتواجدوا في حضرموت والمهرة بشكل رئيسي
أما قوات درع الوطن تتواجد أيضاً على الحدود السعودية اليمنية
– الجهة الداعمة :
عمان والسعودية والإمارات تدعم كل دولة مليشيات محددة بهدف كسب مصالح ميدانية
الخلاصة :
اليمن يسير بنفق مظلم في ظل تعدد المليشيات المسيطرة على الأرض وتعدد دعم الدول الخارجية للأطراف المتنازعة
بينما المواطن اليمني ضحية الإنتهاكات والإعتقالات والإغتيالات وغياب الدولة وضياع الحاضر والمستقبل
المصادر :
IND
BBC
UNHCR
UNOCHA
Council on Foreign Relations


+ There are no comments
Add yours