يستعد المتسوقون عبر الإنترنت في هولندا لارتفاع ملحوظ في تكلفة الطلبات القادمة من المتاجر الصينية، إذ يعتزم مجلس الوزراء إدخال رسم جديد على الطرود القادمة من خارج الاتحاد الأوروبي مع بداية يناير. ووفقًا لمشروع قانون اطلعت عليه NOS، ستؤدي هذه الخطوة إلى رفع متوسط تكلفة الطلبية بنحو 6 يورو نتيجة فرض “رسوم معالجة” قيمتها 2 يورو لكل بند مختلف داخل الشحنة.
تشهد الجمارك الهولندية ضغطًا غير مسبوق بسبب الارتفاع الضخم في أعداد الطرود، التي تصل يوميًا إلى نحو مليون شحنة، يأتي 80 إلى 90 بالمئة منها من منصات التجارة الإلكترونية الصينية مثل علي إكسبريس وتيمو وشي إن. وقد أكدت الجمارك أنها لم تعد قادرة على التفرغ لمهامها الأساسية، مثل التفتيش الأمني وجمع الرسوم المفروضة، بسبب هذا التدفق الهائل.
ولا تذهب أغلب هذه الطرود إلى المستهلك الهولندي فقط، إذ يُعاد توجيه جزء كبير منها إلى دول أوروبية أخرى بعد دخولها عبر الموانئ والمطارات الهولندية. وتقدّر الحكومة أن الرسوم الجديدة قد تحقق إيرادات تصل إلى ملياري يورو سنويًا، تُستخدم جزئيًا في تعزيز قدرات الجمارك، إلى جانب حماية المتاجر الهولندية من المنافسة غير المتكافئة مع البضائع منخفضة السعر القادمة من الصين.
ورغم أن الاتحاد الأوروبي يعمل على نظام موحد لفرض رسوم مماثلة، من المتوقع أن يدخل حيز التنفيذ في نوفمبر المقبل، شعرت عدة دول مثل فرنسا وبلجيكا ولوكسمبورغ بضرورة التحرك السريع. وقد أعلنت نيتها فرض رسم بقيمة 2 يورو لكل بند في أقرب وقت، وهو ما أثار مخاوف الحكومة الهولندية من “تأثير الفراش الهوائي”، حيث يمكن أن تتحول هولندا إلى مركز ضخم لعبور الطرود إذا سبقت هذه الدول في تطبيق القرار، ما قد يرفع عدد الشحنات العابرة إلى أكثر من ثلاثة ملايين يوميًا.
وستدفع شركات الشحن مثل PostNL وDHL وFedEx هذه الرسوم، لكنها ستقوم على الأرجح بتحميلها للمستهلكين. ويُراجع مجلس الدولة حاليًا مشروع القانون، تمهيدًا لعرضه على مجلس الوزراء. وتأتي هذه الخطوة بعد أن صوّت البرلمان الهولندي مؤخرًا لصالح الإسراع في فرض رسوم على الطرود القادمة من خارج الاتحاد الأوروبي، في محاولة للسيطرة على الفوضى المتزايدة في قطاع الشحن وتعزيز المنافسة العادلة في السوق المحلية.


+ There are no comments
Add yours