في تطور جديد يثير القلق بشأن تنامي ظاهرة تطرف بعض الشباب في هولندا، أعلنت النيابة العامة الهولندية اعتقال شاب يبلغ من العمر 18 عاماً من بلدة كستيرين، للاشتباه في تورطه بالإعداد لهجوم إرهابي، ليصبح خامس مشتبه به يتم توقيفه خلال أسبوع واحد فقط في قضايا مرتبطة بالإرهاب.
وجرى تنفيذ عملية الاعتقال، الجمعة الماضية، بواسطة عناصر من وحدة التدخلات الخاصة (DSI)، بعد معلومات إضافية قدمها جهاز الاستخبارات والأمن الهولندي (AIVD). كما فتشت الشرطة منزل المشتبه به وصادرت هواتف وأجهزة حاسوب ووسائط تخزين إلكترونية لإخضاعها للفحص، فيما أكدت السلطات أنها لم تعثر على أي أسلحة نارية داخل المنزل.
وقرر قاضي التحقيق في مدينة روتردام إبقاء الشاب رهن الحبس الاحتياطي لمدة أسبوعين إضافيين على الأقل، مع فرض قيود تمنعه من التواصل مع أي شخص باستثناء محاميه.
ويأتي هذا الاعتقال ضمن التحقيق نفسه الذي شهد، الأسبوع الماضي، توقيف ثلاثة شبان آخرين تتراوح أعمارهم بين 16 و19 عاماً في كل من روتردام وآيندهوفن ودي رايب، بعد مداهمات نفذتها الشرطة فجراً. كما اعتقلت السلطات، في قضية منفصلة، شاباً يبلغ من العمر 20 عاماً في مدينة بيرخن أوب زوم للاشتباه أيضاً بارتباطه بجرائم إرهابية.
ولم تكشف النيابة العامة حتى الآن عن طبيعة الهجوم الذي يُشتبه بأن المجموعة كانت تستعد لتنفيذه، مؤكدة أن التحقيقات ما تزال جارية.
ووفقاً لما نقلته وسائل إعلام هولندية، فإن الشاب المعتقل في كستيرين لا يملك سوابق جنائية، في حين سبق إدانة اثنين من الموقوفين الآخرين في قضايا إرهاب.
فقد سبق أن حُكم على الشاب البالغ من العمر 17 عاماً من بلدة دي رايب بالسجن في مؤسسة للأحداث بعد إدانته بالمشاركة في تنظيم إرهابي، بينما أُدين الشاب البالغ من العمر 19 عاماً من آيندهوفن عام 2024، عندما كان في السادسة عشرة من عمره، بالسجن والعمل لخدمة المجتمع بعد إدانته بالإعداد لهجوم إرهابي والانضمام إلى تنظيم داعش.
وتسلط هذه القضية الضوء على أهمية متابعة الأبناء، خاصة في مرحلة المراهقة، والانتباه إلى المؤشرات المبكرة للتطرف أو الانحراف، في ظل استغلال بعض الجماعات المتشددة للإنترنت ومنصات التواصل الاجتماعي لاستقطاب الشباب. ويؤكد خبراء الأمن أن دور الأسرة، إلى جانب المدرسة والمجتمع، يبقى خط الدفاع الأول لحماية الأبناء من الوقوع في براثن الأفكار المتطرفة أو الانخراط في أنشطة تهدد أمنهم ومستقبلهم وأمن المجتمع بأسره.
هولندا عربية تتابع مستجدات القضية، وستوافي متابعيها بأي تطورات أو معلومات رسمية جديدة تصدر عن السلطات الهولندية.


+ There are no comments
Add yours