قدّمت شرطية تعمل في منطقة أمستردام-أوست بلاغًا رسميًا ضد النائبة عن حزب الحرية PVV ووزيرة اللجوء والهجرة السابقة مارغولين فابر، متهمة إياها بالتشهير والإساءة إلى سمعتها، بعد أن شككت فابر علنًا في حيادها وولائها أثناء نقاش داخل مجلس النواب الهولندي.
وتعود القضية إلى جلسة للجنة العدل والأمن حول الشرطة، حيث ذكرت فابر الشرطية مهاسين رحموني بالاسم، وهي شرطية هولندية من أصول مغربية تعمل في الشرطة منذ أكثر من عشرين عامًا، ويتابع حسابها المهني على إنستغرام أكثر من 250 ألف شخص.
وانتقدت فابر منشورات للشرطية تحدثت فيها بإيجابية عن المجتمع الإسلامي العالمي، كما أشارت إلى دعمها لملك المغرب وإلى تقديمها مقاطع توعوية باللغتين الهولندية والعربية. وقالت فابر إن سلوكها «بعيد عن الحياد»، متسائلة أمام مجلس النواب: «أين يكمن ولاؤها؟».
وردت رحموني بأن انتقاد عملها كشرطية أمر مشروع، لكن استخدام أصولها للتشكيك علنًا في ولائها ونزاهتها تجاوز بالنسبة إليها الحدود. وأكدت أنها «شرطية هولندية فخورة من أصول مغربية»، وأن خلفيتها وارتداءها زي الشرطة لا يتعارضان.
وبحسب ما تابعته «هولندا عربية»، أعلنت شرطة أمستردام دعمها للشرطية، مؤكدة أن انتقاد الشرطة أمر مشروع، لكنها اعتبرت توجيه الانتقاد بهذه الصورة الشخصية غير مناسب، مشيدة في الوقت نفسه بدور رحموني كنموذج للشباب المعرضين للمخاطر.
كما انتقدت رحموني ذكر اسمها داخل نقاش برلماني لم تكن قادرة خلاله على الدفاع عن نفسها، ولافتة إلى أن الجلسة نفسها شهدت مطالبة النائبة إنغريد كونرادي، من حزب JA21، بتوفير حماية أفضل لعناصر الشرطة من كشف بياناتهم الشخصية والتهديدات.
وبتقديم البلاغ، تنتقل القضية الآن إلى السلطات المختصة لتقييم ما إذا كانت تصريحات فابر يمكن أن تشكل جريمة تشهير أو قذف وفق القانون الهولندي. ولا يعني تقديم البلاغ أن فابر أُدينت أو ثبتت ضدها التهمة.


+ There are no comments
Add yours