أكثر من 24 ألف طالب لجوء ينتظرون قرار IND لأكثر من 15 شهرًا


وصلت مدة انتظار آلاف طالبي اللجوء في هولندا إلى مستويات قياسية، بعدما تجاوز عدد من ينتظرون قرار مصلحة الهجرة والتجنيس (IND) أكثر من 24 ألف شخص ممن أمضوا أكثر من 15 شهرًا في الانتظار. وبذلك باتت المجموعة التي تنتظر لفترة أطول هي الأكبر مقارنة بمن ينتظرون لفترة أقصر، في ما وصفه مراقبون بنقطة تحول في أزمة البتّ في ملفات اللجوء.
ويتعلق الأمر بطالبي اللجوء الذين قدموا طلباتهم الأولى خلال تسجيلهم في مركز تير آبل أو عبر المطارات. في مطلع عام 2025 كان عدد المنتظرين أقل من عشرة آلاف، إلا أنه ارتفع في نوفمبر الماضي إلى نحو 24.490 شخصًا، أي أكثر من ضعف العدد خلال عام واحد فقط.
وتعود هذه الزيادة جزئيًا إلى عجز مصلحة الهجرة عن تحقيق أهدافها الشهرية. إذ تُلزم الحكومة IND بالبتّ في 3340 طلبًا أوليًا شهريًا، غير أن هذا الهدف لم يتحقق خلال عام 2025 سوى في أكتوبر عندما وصل العدد إلى 2200 قرار. أما في باقي الأشهر فقد استقر المعدل حول 1500 قرار شهريًا. وتقول IND إن الملفات التي تُعالج حاليًا تعود إلى ما قبل سبتمبر 2023، ما يعني أن الكثير من مقدمي الطلبات ينتظرون بالفعل نحو 25 شهرًا، رغم أن المدة القانونية للبتّ لا تتجاوز ستة أشهر.
ويزيد الضغط على مراكز الاستقبال التابعة لـ COA، إذ إن بقاء طالبي اللجوء في مراكز الإيواء دون حسم ملفاتهم يؤدي إلى استمرار شغل أماكن تحتاجها السلطات لاستقبال الوافدين الجدد.
ووفق الأرقام نفسها تراجع معدل منح الإقامات الأولية خلال العام الماضي؛ فبعدما كانت نسبة القبول قبل سنوات تصل إلى ثمانية من كل عشرة، أصبح أقل من أربعة من كل عشرة يحصلون على إقامة مؤقتة. ويؤدي ارتفاع نسبة الرفض إلى إطالة فترة المعالجة، إذ تتطلب قرارات الرفض إعداد ملفات مفصلة وتبريرات قانونية تُشارك مع طالب اللجوء، ما يزيد من الضغط على الجهاز الإداري.
وتُعد أزمة التأخير في البتّ في الطلبات مشكلة مزمنة منذ سنوات، ورغم تراجع أعداد طالبي اللجوء الجدد للعام الثاني على التوالي، فإن المؤشرات لا تدل حتى الآن على وجود حل جذري يخفف من تراكم الملفات أو يقلص فترة الانتظار.

Please follow and like us:

+ There are no comments

Add yours