خاص هولندا عربية
دخلت قوانين اللجوء الجديدة في هولندا مرحلة سياسية أكثر حساسية بعد جلسة عقدتها لجنة الهجرة واللجوء في مجلس الشيوخ يوم الاثنين 27 يناير 2026، حيث برز خلاف علني بين الكتل بشأن توقيت إحالة الحزمة التشريعية إلى جلسة عامة للتصويت.
خلال الجلسة، تقدم حزب D66 بطلب يرمي إلى إدراج بند جديد على جدول أعمال الأسبوع المقبل لمناقشة تحديد موعد الجلسة العامة للتصويت على القوانين، في خطوة فسرت على أنها محاولة للإسراع في المسار التشريعي. وحظي الطلب بدعم فوري من حزبي VVD وBBB إضافة إلى حزب (FvD) وحزب 50PLUS، ما أظهر اصطفافاً بين أحزاب يمينية وليبرالية تختلف في دوافعها لكنها تتفق على ضرورة تسريع الجدول.
في المقابل، عارضت كتلة GroenLinks–PvdA الطلب مؤكدة أن اللجنة لم تستكمل بعد مرحلة “inbreng” الخاصة بالأسئلة المكتوبة، وأن تحديد موعد للتصويت قبل تلقي ردود الحكومة وبدون استبعاد احتمال جولة ثانية من الأسئلة “لا يتوافق مع إجراءات الشيوخ المهنية” خاصة وأن الحزمة تشمل ثلاثة مشاريع قوانين متشابكة ذات آثار إنسانية وقانونية وتنفيذية واسعة.
ومن المتوقع أن تُطرح المسألة رسمياً الأسبوع المقبل في لجنة الهجرة واللجوء فقط، بعدما أوضحت رئاسة الجلسة أن اللجنة المشتركة لا تُعد الجهة المخولة للحسم. هذا التطور الإجرائي يفتح الباب أمام انتقال النقاش من الطابع التقني الذي طغى على جلسة 20 يناير إلى طابع سياسي يتعلق بالحسم الزمني وموازنات القوى داخل المجلس.
في الخلفية، يظل عامل الوقت حاضراً بقوة. فالموعد الأوروبي المرتبط بدخول “الميثاق الأوروبي للهجرة واللجوء” حيز التنفيذ في 12 يونيو 2026 يشكل ضغطاً على الحكومة الحالية التي تخشى أن ينتقل الملف إلى حكومة جديدة لم تتشكل بعد، الأمر الذي قد يعرقل التنفيذ من الناحية العملية.
في قراءة لـموقع هولندا عربية لما جرى في جلستي 20 و27 يناير، فإن مشهد الكتل داخل مجلس الشيوخ لا يشير إلى معارضة واسعة لمضمون القوانين بقدر ما يعكس خلافاً حول الإيقاع الزمني والإجرائي. ورغم الدعم الذي حازته خطوة التسريع فإن كتلاً أخرى تتمسك بالمسار الطويل وتستند إلى “الاعتبارات المؤسسية والحقوقية”. بناءً على ذلك، يبدو أن السيناريو الأكثر ترجيحاً هو أن يناقش مجلس الشيوخ الحزمة العامة في فبراير، بينما قد يتم التصويت في أواخر فبراير أو أوائل مارس إذا لم تظهر جولة إضافية من الأسئلة أو مستجدات حكومية تتعلق بالنصوص أو بالتنفيذ. أما السيناريو البديل – الأقل احتمالاً لكنه غير مستبعد – فهو انزلاق الملف إلى ما بعد تشكيل الحكومة الجديدة، ما سيغير توازنات اللعبة بالكامل.


+ There are no comments
Add yours