أحكام بالسجن في جريمة قتل ريان تثير الجدل: مطالبات بعقوبة أشد على الجناة

قضت محكمة هولندية في مدينة ليليستاد بالسجن ثلاثين عامًا على والد الفتاة ريان بعد إدانته بقتل ابنته في جريمة وصفتها المحكمة بأنها غير مفهومة ولا يمكن تقبلها، كما حكمت على شقيقيها بالسجن عشرين عامًا لكل منهما لدورهم في القضية التي هزت الرأي العام الهولندي.
وخلال جلسة النطق بالحكم حضر الشقيق الأكبر فقط إلى قاعة المحكمة، حيث استمع إلى الحكم بهدوء ظاهر قبل اقتياده، فيما تغيب الشقيق الآخر رغم طلب المحكمة حضوره.
وتعود تفاصيل القضية إلى العثور على جثة ريان في الثامن والعشرين من مايو 2024 قرب منطقة كناردَيك في ليليستاد، حيث وُجدت ملقاة في المياه ويداها وقدماها مقيدتان، مع شريط لاصق على فمها وأنفها.
ريان تنحدر من عائلة سورية فرت إلى هولندا هربًا من الحرب واستقرت في مدينة يوري، فيما فر والدها بعد الجريمة مباشرة إلى سوريا، حيث أقر لاحقًا بقتل ابنته، مبررًا فعلته بأن سلوكها أصبح غربيًا أكثر من اللازم على حد تعبيره.
وخلال التحقيقات أفادت النيابة العامة بأن الجريمة لم تكن فعلًا فرديًا، بل نُفذت وفق خطة مسبقة شارك فيها الأب ونجلاه، مستندة إلى رسائل متبادلة بين أفراد العائلة وبيانات من عدادات الخطوات في هواتف الشقيقين، إضافة إلى رسائل عبر تطبيق واتساب تشير إلى علمهما بنية قتل شقيقتهما.
ورغم إنكار الشقيقين مشاركتهما المباشرة في الجريمة وتأكيدهما أنهما كانا يسعيان للتوسط بين الأب وابنته، رأت المحكمة أن الأدلة كافية لإدانتهما، ورفضت طلبات الدفاع بالبراءة.
وأكدت المحكمة في حيثيات الحكم أن ما حدث يمثل جريمة خطيرة تمس القيم الأساسية للمجتمع، مشددة على أن العنف الأسري وجرائم القتل بدوافع الشرف لا يمكن تبريرها أو التساهل معها تحت أي ظرف.

Please follow and like us:

+ There are no comments

Add yours