بدأ العام الجديد في هولندا بزيادة جديدة في ضريبة الوقود، في خطوة تُنذر بمزيد من الارتفاعات خلال السنوات المقبلة، وسط تحذيرات من أن سعر لتر البنزين قد يصل إلى نحو 2.50 يورو. واعتبارًا من الأول من يناير، ارتفعت ضريبة البنزين بنحو 5.6 سنتات، فيما زادت ضريبة الديزل بـ3.6 سنتات، والغاز المسال بـ1.3 سنت، بعد موافقة أغلبية ضيقة في مجلس النواب على هذا القرار.
وكان من المفترض ألا تشهد الضرائب أي زيادة هذا العام، إلا أن الحكومة قررت المضي قدمًا في الرفع بهدف استخدام العائدات المالية للتخفيف من التخفيضات في قطاع النقل العام. ودفع القرار العديد من السائقين إلى التزود بالوقود قبل نهاية العام، حيث سجلت بعض محطات الوقود ارتفاعًا في المبيعات تجاوز 30 بالمئة في ليلة رأس السنة.
خبراء في شؤون المستهلكين أوضحوا أن نحو ثلثي السعر الذي يدفعه السائق عند المضخة يذهب مباشرة إلى خزينة الدولة، مؤكدين أن هذا العبء الضريبي مرشح للازدياد في ظل حاجة الحكومة إلى الإيرادات، إضافة إلى تبريرها ذلك بالسياسات البيئية وتقليل الانبعاثات.
ورغم استمرار خصم ضريبة الوقود الذي أُقر خلال ذروة أزمة الطاقة عقب الحرب في أوكرانيا، إلا أن هذا الخصم تقلص تدريجيًا، ولا يزال مصيره بعد عام 2027 محل نقاش سياسي، خاصة وأنه يكلف خزينة الدولة أكثر من مليار يورو سنويًا.
ومن المتوقع أن تشهد أسعار الوقود زيادة إضافية اعتبارًا من عام 2028، مع دخول نظام أوروبي جديد لتجارة الانبعاثات حيز التنفيذ، ما سيُلزم موردي الوقود بشراء شهادات انبعاث، الأمر الذي قد يرفع السعر بين 10 و13 سنتًا إضافية للتر. كما ستؤدي زيادة نسب خلط الوقود الحيوي بالبنزين خلال السنوات المقبلة إلى مزيد من الضغوط السعرية، نظرًا لارتفاع تكلفة هذا النوع من الوقود.
ورغم أن أسعار النفط العالمية تشهد حاليًا حالة من الاستقرار نتيجة فائض المعروض، فإن الخبراء يؤكدون أن التدخلات الحكومية والضرائب المرتفعة ستبقي أسعار الوقود عند مستويات عالية. وبينما يصبح التزود بالوقود أقل جاذبية، يؤكد أصحاب محطات الوقود أن المواطنين سيبقون معتمدين على سياراتهم، ما يجعل الطلب مستمرًا رغم ارتفاع الأسعار.


+ There are no comments
Add yours