أدت بلاغات مجهولة وصلت إلى بلدية روتردام إلى فتح تحقيق في الوضع المعيشي لامرأة كانت تتلقى إعانة اجتماعية(الاوتكيري) باعتبارها عزباء، قبل أن تقرر البلدية تخفيض قيمة الإعانة بعد أن خلصت إلى أنها تدير منزلًا مشتركًا مع رجل يقيم على العنوان نفسه.
وبحسب ما نشرته صحيفة AD الهولندية في 29 سبتمبر/أيلول 2026، تعيش المرأة في شقة مكونة من ثلاث غرف، ومنذ عام 2025 أصبح رجل آخر مسجلًا رسميًا على عنوانها باعتباره شريكًا في السكن.
وفي فبراير/شباط 2026 تلقت بلدية روتردام بلاغين مجهولين يفيدان بأن العلاقة بين الرجل والمرأة قد تكون أكثر من مجرد علاقة بين شخصين يتشاركان السكن.
وعلى إثر ذلك، أجرت البلدية تحقيقًا شمل محادثات وزيارة للمنزل، كما طلبت الاطلاع على البيانات المالية للطرفين، إلا أن هذه البيانات لم تُقدم.
وبحسب ما تابعته «هولندا عربية»، رصد موظفو البلدية خلال الزيارة عدة أمور اعتبروها مؤشرات على وجود أسرة معيشية مشتركة (gezamenlijke huishouding)، من بينها أن الرجل يستطيع استخدام جميع غرف المنزل، وأن ملابسه ومتعلقاته الشخصية كانت موجودة في غرفة نوم المرأة، بينما تبين أن الغرفة التي قيل إنها مؤجرة له لم تكن مستخدمة كغرفة نوم، وإنما كصالة مشتركة.
وبناءً على التحقيق، اعتبرت البلدية أن الاثنين يعيشان ضمن أسرة معيشية مشتركة. وفي نظام الإعانات الاجتماعية الهولندي يمكن أن يؤدي هذا التوصيف، إذا استوفى الشروط القانونية، إلى معاملتهما لأغراض الإعانة كزوجين حتى وإن لم يكونا متزوجين رسميًا.
واعترضت المرأة على القرار وطلبت إعادة إعانتها السابقة، إلا أن قاضي التدابير المؤقتة أيد موقف البلدية في هذه المرحلة، ولذلك لن تعود حاليًا إلى قيمة الإعانة التي كانت تحصل عليها.
لكن القضية لم تُحسم نهائيًا بعد، لأن القرار صدر عن قاضي التدابير المؤقتة، ويمكن للمحكمة أن تعيد تقييم القضية عند نظر الدعوى الأساسية لاحقًا.
تنبيه للمستفيدين من الإعانات: تسجيل شخص آخر في المنزل لا يعني وحده بالضرورة وجود «أسرة معيشية مشتركة»، لكن البلدية يمكنها التحقيق في الوضع الفعلي داخل المنزل، وتقييم طبيعة السكن والعلاقة بين المقيمين وفق الشروط القانونية.


+ There are no comments
Add yours