في حكم قضائي مهم صدر بتاريخ 18 فبراير 2026، قضت أعلى جهة إدارية في هولندا، Raad van State، بإلغاء غرامة مالية وإسقاط إلزام لاجئة بسداد قرض الاندماج، معتبرة أن تمسك الحكومة بالقرار السابق يُعد “غير معقول بشكل واضح” ومخالفاً للقانون الأوروبي.
القضية تعود إلى عام 2019 عندما فُرضت على لاجئة حاصلة على صفة اللجوء غرامة قدرها 1250 يورو، إضافة إلى إلزامها بسداد كامل قرض الاندماج، بسبب عدم اجتياز امتحانات الاندماج ضمن المهلة المحددة. ورغم أن القرار أصبح نهائياً آنذاك، فإن الملف أُعيد فتحه بعد صدور أحكام أوروبية مفصلية أعادت تفسير قانونية نظام الاندماج.
الحكم استند إلى قرار Hof van Justitie van de Europese Unie الصادر في فبراير 2025، والذي أقر أن فرض الاندماج مسموح، لكن معاقبة اللاجئين مالياً بسبب الرسوب أو التأخر أمر غير متناسب، كما أن تحميلهم تكاليف برامج الاندماج — حتى عبر قروض حكومية — يتعارض مع التوجيه الأوروبي الخاص بالحماية الدولية، الذي ينص على أن إجراءات الاندماج يجب أن تكون متاحة دون أعباء مالية تعيق الاندماج.
المحكمة الهولندية اعتبرت أن قراري الغرامة واسترداد القرض “خاطئان بشكل لا لبس فيه”، وأن الإبقاء عليهما رغم استحالة تنفيذهما قانونياً يخلق تهديداً مالياً معلقاً فوق رأس اللاجئ دون أساس قانوني فعلي. كما شددت على أن مبدأ اليقين القانوني لا يمكن استخدامه لحماية الحكومة عندما يكون القرار الأصلي مخالفاً لقانون أوروبي أعلى.
وبناءً على ذلك، ألغت المحكمة الغرامة نهائياً، وأسقطت إلزام سداد القرض، واعتبرت حكمها بديلاً مباشراً عن القرارات السابقة، مع إلزام الحكومة بدفع تكاليف التقاضي.
ورغم أن الحكم يخص حالة فردية، فإن المحكمة أشارت بوضوح إلى أن تبعاته على الملفات المشابهة — أي قضايا اللاجئين الذين فُرضت عليهم غرامات أو طُلب منهم سداد قروض الاندماج — تبقى مسؤولية سكرتير الدولة، ما يفتح الباب أمام مراجعة أوسع خلال المرحلة المقبلة.


+ There are no comments
Add yours