لجنة اللجوء والهجرة في البرلمان الهولندي تغلق ملف رسالة حول أوضاع طالبي اللجوء اليمنيين

هولندا عربية – لاهاي

تلقى الناشط اليمني محمد المسعودي ردًا رسميًا من لجنة اللجوء والهجرة (Asiel en Migratie) في مجلس النواب الهولندي، بشأن الرسالة التي كان قد وجهها إلى البرلمان الهولندي للمطالبة بمناقشة أوضاع طالبي اللجوء اليمنيين وقرارات رفض بعض طلبات اللجوء.

وبحسب الوثائق الرسمية الصادرة عن مجلس النواب الهولندي، فقد تم في البداية تأكيد استلام رسالة المسعودي المؤرخة في 18 مايو 2026، وإحالتها إلى أعضاء اللجنة الدائمة للجوء والهجرة لدراستها خلال اجتماعاتها الدورية.

وفي رسالة لاحقة صادرة عن سكرتارية اللجنة، أُبلغ المسعودي أن أعضاء اللجنة ناقشوا مضمون الرسالة خلال اجتماعهم المنعقد بتاريخ 3 يونيو 2026، وقرروا عدم اتخاذ أي إجراءات إضافية بشأنها، مع الاكتفاء بتوزيع نسخ منها على أعضاء البرلمان للاطلاع عليها بشكل فردي.

وجاء في الرد الرسمي أن اللجنة قررت عدم متابعة الموضوع عبر إجراءات برلمانية جديدة، كما أوضحت أن الرسائل المستقبلية المقدمة من المسعودي حول الموضوع ذاته لن تُعرض مجددًا على اللجنة للنقاش.

وكان المسعودي قد طالب، وفق عنوان رسالته، بعقد لقاء لمناقشة قرارات رفض بعض طلبات اللجوء المقدمة من يمنيين في هولندا، في ظل استمرار الجدل حول تقييم الأوضاع الأمنية والإنسانية في اليمن وانعكاس ذلك على قرارات اللجوء الصادرة بحق اليمنيين.

ويعني قرار اللجنة أن البرلمان الهولندي، عبر لجنة اللجوء والهجرة، لن يتخذ في الوقت الحالي خطوات إضافية بناءً على الرسالة المقدمة، فيما تبقى الرسالة متاحة أمام أعضاء البرلمان للاطلاع عليها واتخاذ أي مبادرات فردية يرونها مناسبة خارج إطار عمل اللجنة.

ويأتي هذا التطور في وقت يترقب فيه اليمنيون في هولندا صدور التقرير السنوي الجديد لوزارة الخارجية الهولندية بشأن الوضع الأمني والإنساني في اليمن، والذي تعتمد عليه وزارة اللجوء والهجرة بشكل أساسي عند تقييم طلبات اللجوء واتخاذ القرارات المتعلقة بالملفات اليمنية.

ويُنظر إلى هذا التقرير باعتباره المرجع الرئيسي الذي تستند إليه السلطات الهولندية في تحديد كيفية التعامل مع طالبي اللجوء اليمنيين، سواء فيما يتعلق بمنح الحماية أو إعادة تقييم الملفات أو دراسة الطلبات الجديدة.

وفي هذا السياق، يؤكد ناشطون يمنيون أن التحركات والاعتصامات المطالبة بتحديث التقرير وإعادة النظر في مضمونه تمثل أهمية كبيرة بالنسبة لمستقبل الملفات اليمنية في هولندا، خاصة أن غالبية اليمنيين الذين حصلوا على الحماية خلال السنوات الماضية استندت ملفاتهم إلى التقييمات الواردة في تقارير وزارة الخارجية الهولندية بشأن الوضع الأمني في اليمن.

كما يطالب ناشطون بأخذ التطورات الميدانية والإنسانية والأحكام القضائية الهولندية المتعلقة بالملف اليمني بعين الاعتبار عند إعداد التقرير الجديد المنتظر صدوره خلال الفترة المقبلة، باعتباره الوثيقة الأهم التي ستحدد اتجاه السياسة الهولندية تجاه طالبي اللجوء اليمنيين في المرحلة القادمة.

وتواصل هولندا عربية متابعة المستجدات المتعلقة بالملف اليمني لدى المؤسسات الحكومية والبرلمانية الهولندية، ونقلها إلى المتابعين فور صدور أي تطورات أو قرارات جديدة.

Please follow and like us:

+ There are no comments

Add yours