وافق مجلس الشيوخ الهولندي على قانون جديد يهدف إلى الحد من أشكال العمل غير المستقرة وتشديد الرقابة على سوق العمل، في خطوة وصفتها الحكومة بأنها جزء من إصلاحات تهدف إلى توفير مزيد من الأمان الوظيفي للعاملين والحد من استغلال العقود المرنة.
وبموجب القانون الجديد، الذي سيدخل حيز التنفيذ عام 2028، سيتم إلغاء عقود “الساعات الصفرية” تدريجياً، وهي العقود التي لا تضمن للعامل أي عدد ثابت من ساعات العمل أو دخل شهري محدد. كما سيقتصر استخدام العقود المؤقتة على الوظائف التي تكون بطبيعتها مؤقتة، مثل تعويض الموظفين أثناء الإجازات المرضية أو بعض الأعمال الموسمية.
وقال وزير الشؤون الاجتماعية والتوظيف، هانس فايلبريف، إن العاملين يستحقون معرفة عدد ساعات عملهم ومقدار دخلهم، مؤكداً أن الاستقرار الوظيفي يمنح الأشخاص أساساً أفضل للتخطيط لمستقبلهم وتطوير حياتهم المهنية.
ويتضمن القانون أيضاً إغلاق ثغرة قانونية كانت تسمح لبعض أصحاب العمل بالاستمرار في تشغيل الموظفين بعقود مؤقتة متكررة. ففي السابق كان بإمكان صاحب العمل إعادة توظيف العامل بعقد مؤقت جديد بعد مرور ستة أشهر فقط من انتهاء سلسلة العقود المؤقتة، أما بموجب القانون الجديد فسيتعين الانتظار ثلاث سنوات قبل إمكانية تقديم عقد مؤقت جديد للعامل نفسه.
وأكد الوزير أن العمل المرن لن يختفي، لكنه سيقتصر على الحالات التي تستدعيه فعلاً، مشيراً إلى أن الهدف من الإصلاحات هو إعادة التوازن بين حقوق أصحاب العمل وحقوق الموظفين.
ويأتي هذا التشريع ضمن حزمة إصلاحات أوسع لسوق العمل بدأت الحكومة الهولندية العمل عليها منذ عام 2023، استناداً إلى توصيات لجنة وطنية حذرت من اتساع الفجوة بين العاملين بعقود دائمة والعاملين بعقود مرنة، وما يترتب على ذلك من غياب الاستقرار الوظيفي والدخل.
كما يشكل إقرار هذه الإصلاحات أحد الشروط التي وضعتها المفوضية الأوروبية ضمن خطة التعافي الاقتصادي الهولندية، حيث يرتبط تنفيذها بحصول هولندا على نحو 600 مليون يورو من صندوق التعافي الأوروبي.


+ There are no comments
Add yours