حذر خبراء في هولندا من أن موجات الحر الشديدة أصبحت واقعاً متكرراً، مؤكدين أن البلاد لا تزال غير مستعدة للتعامل مع درجات الحرارة المرتفعة التي أصبحت جزءاً من المناخ الجديد.
وبحسب توقعات المعهد الملكي الهولندي للأرصاد الجوية (KNMI)، ستشهد البلاد هذا الأسبوع طقساً مشمساً وجافاً، مع ارتفاع تدريجي في درجات الحرارة لتتجاوز 30 درجة مئوية في جنوب هولندا اعتباراً من يوم الخميس، وقد تصل إلى 33 درجة مئوية يوم السبت.
ويتوقع أن تتراوح درجات الحرارة يوم الاثنين بين 21 و28 درجة مئوية، مع بعض السحب والأمطار في شمال البلاد، قبل أن يستقر الطقس ويصبح أكثر حرارة خلال بقية الأسبوع.
وأشار الخبراء إلى أن جنوب شرق هولندا يشهد بالفعل الموجة الحارة الثالثة هذا الموسم، في حين لا تزال البنية التحتية في البلاد غير مهيأة للتعامل مع مثل هذه الظروف بشكل دائم.
وقال نانكو دولمان، الخبير في مؤسسة Deltares والمتخصص في التكيف مع التغير المناخي، إن وتيرة التكيف مع المناخ في هولندا أبطأ بكثير من سرعة تغير المناخ نفسه.
وأوضح أن المدن الهولندية لم تُصمم لتحمل درجات الحرارة المرتفعة، إذ يمكن أن تكون أكثر حرارة بما يصل إلى 7 درجات مئوية مقارنة بالمناطق الريفية خلال الأيام الحارة.
وأضاف أن العديد من المنازل الحديثة صُممت للحفاظ على الحرارة خلال الشتاء، مع التركيز على العزل، لكنها لا توفر حلولاً كافية لتبريد المباني خلال الصيف، كما أن نقص المساحات الخضراء في المدن يقلل من الظل الطبيعي ويزيد من احتباس الحرارة.
ووفقاً للخبراء، فإن 128 بلدية فقط من أصل 342 بلدية هولندية تمتلك حالياً خطة رسمية للتعامل مع موجات الحر.
ودعا المختصون إلى اتخاذ إجراءات عملية، من بينها زيادة المساحات الخضراء داخل المدن، وتوفير وسائل التبريد مثل أجهزة التكييف والستائر الواقية من الشمس في المدارس ودور رعاية المسنين، باعتبارها خطوات يمكن أن تسهم في الحد من آثار الحرارة المرتفعة.
كما أشاروا إلى ضرورة تغيير بعض العادات اليومية، حيث بدأ يطرح بشكل متزايد اقتراح اعتماد فترة قيلولة (Siësta) خلال ساعات الذروة، بحيث تُغلق بعض المتاجر ويتجنب الناس الأنشطة الخارجية في أشد ساعات النهار حرارة، وهو خيار يرى الخبراء أنه قد يصبح أكثر شيوعاً في المستقبل مع استمرار ارتفاع درجات الحرارة.


+ There are no comments
Add yours