تتزايد في هولندا خلال الفترة الأخيرة مؤشرات مقلقة على تصاعد خطاب الكراهية والتحريض ضد اللاجئين، في ظل تنامي خطاب اليمين المتطرف وانتقال بعض المواقف السياسية والإعلامية من دائرة التحريض اللفظي إلى أجواء قد تفتح الباب أمام العنف والاستهداف المباشر.
ويأتي ذلك بعد تصريحات مثيرة للجدل أطلقها عضو البرلمان الهولندي Gidi Markuszower، دعا فيها إلى استخدام “أقصى درجات العنف” لمنع طالبي اللجوء الفلسطينيين من غزة من دخول هولندا، خلال مقابلة مع منصة Left Laser.
وأثارت هذه التصريحات ردود فعل واسعة، دفعت منظمة The Rights Forum إلى إعلان تقديم بلاغ رسمي ضده، معتبرة أن تصريحاته تمثل تحريضًا خطيرًا على العنف ضد اللاجئين والفلسطينيين.
ويرى مراقبون أن هذه التصريحات لا يمكن فصلها عن مناخ أوسع تشهده البلاد، تزايدت فيه الحوادث والمظاهر المعادية للاجئين، بما في ذلك احتجاجات نظمها ناشطون وجماعات محسوبة على اليمين المتطرف ضد مراكز إيواء اللاجئين، إلى جانب حوادث استهداف وحرق لبعض مراكز الاستقبال، ما أثار مخاوف من تنامي خطاب الكراهية وتحوله تدريجيًا إلى ممارسات عنيفة على الأرض.
كما حذرت أصوات حقوقية وسياسية من خطورة تطبيع هذا النوع من الخطاب داخل المشهد السياسي، معتبرة أن استخدام لغة تدعو إلى “العنف” ضد فئات ضعيفة مثل طالبي اللجوء يهدد قيم الديمقراطية وسيادة القانون وحرية الإنسان في طلب الحماية.
ورغم أن تصريحات ماركوزاور قوبلت بانتقادات من أحزاب وشخصيات سياسية هولندية، بينها نواب من أحزاب D66 وVVD، إلا أن مراقبين يرون أن تصاعد الخطاب الشعبوي والمعادي للهجرة في أوروبا عمومًا وهولندا خصوصًا، بات يشكل بيئة خصبة لمزيد من الاستقطاب والتوتر المجتمعي.


+ There are no comments
Add yours