مجلس الشيوخ الهولندي يرفض تأجيل مناقشة قانون تنفيذ ميثاق اللجوء الأوروبي وسط تحذيرات من الضغط والفوضى التشريعية

شهدت لجنة الهجرة واللجوء في مجلس الشيوخ الهولندي يوم 12 مايو 2026 نقاشًا حادًا حول مشروع قانون تنفيذ ميثاق اللجوء والهجرة الأوروبي، في اجتماع كشف حجم التوتر السياسي والضغوط الكبيرة التي تواجهها الحكومة والمؤسسات المعنية قبل دخول الميثاق الأوروبي حيّز التنفيذ في 12 يونيو المقبل.

وخلال الاجتماع، تقدمت عدة أحزاب بطلب لتأجيل المناقشة البرلمانية أسبوعًا إضافيًا، بسبب وصول الردود الحكومية متأخرة وضخامة الملفات المطروحة، والتي تجاوزت 100 صفحة. واعتبر أعضاء في اللجنة أن الوقت المتاح لا يكفي لدراسة جميع التفاصيل المرتبطة بأحد أكبر التغييرات في نظام اللجوء الهولندي منذ عقود.

لكن الأغلبية البرلمانية رفضت التأجيل، حيث صوّت 40 عضوًا ضد تأخير المناقشة، مقابل 29 عضوًا أيدوا منح البرلمان وقتًا إضافيًا. وبذلك تم تثبيت موعد المناقشة البرلمانية للقانون يوم 19 مايو 2026.

وخلال النقاش، عبّر عدد من أعضاء اللجنة عن قلقهم من سرعة التغييرات والتعقيد التشريعي المصاحب لها، حيث قالت إحدى العضوات إن “الأمر بدأ يسبب التشوش والدوخة”، في إشارة إلى كثرة القوانين والإجراءات المرتبطة بملف اللجوء والهجرة خلال الفترة الأخيرة.

الاجتماع كشف أيضًا اعترافًا رسميًا من الحكومة بوجود آلاف “الطلبات العالقة” لدى دائرة الهجرة والتجنيس الهولندية IND، حيث أكدت وزارة اللجوء والهجرة أنها تعمل على إعداد “خطة خاصة” لمعالجة هذه الملفات القديمة بالتوازي مع تطبيق النظام الأوروبي الجديد.

وتُعد هذه النقطة من أكثر الجوانب حساسية في المرحلة المقبلة، إذ يشير ذلك إلى أن تطبيق الميثاق الأوروبي لن يتم بشكل فوري وبسيط، بل عبر مرحلة انتقالية معقدة تتداخل فيها القوانين القديمة والجديدة، وسط ضغوط كبيرة على دائرة الهجرة والمحاكم والمحامين.

كما وصف الاجتماع التغييرات القادمة بأنها “أكبر تعديل جذري في نظام اللجوء خلال 25 عامًا”، وهو توصيف يحمل أبعادًا قانونية وسياسية مهمة، خصوصًا مع تصاعد النقاش حول الحقوق المكتسبة والاستقرار القانوني للأشخاص الذين لديهم ملفات قائمة أو اقتربوا من الحصول على الإقامة الدائمة.

ويأتي هذا الاجتماع في وقت تستعد فيه هولندا، إلى جانب بقية دول الاتحاد الأوروبي، لتطبيق ميثاق اللجوء والهجرة الجديد الذي يهدف إلى تشديد الإجراءات، تسريع البت في الطلبات، وتعزيز آليات الترحيل وإدارة الحدود الخارجية للاتحاد الأوروبي.

وسينشر موقع “هولندا عربية” خلال الأيام المقبلة أبرز ما ورد في رد الحكومة الهولندية والوثائق البرلمانية المرتبطة بميثاق اللجوء والهجرة الأوروبي، والتي تجاوزت 100 صفحة، مع تقديم شروحات وتحليلات مبسطة باللغة العربية لمساعدة الجاليات العربية والمهتمين على فهم التغييرات القانونية القادمة وتأثيرها على ملفات اللجوء والإقامة في هولندا.

Please follow and like us:

+ There are no comments

Add yours