بدأت الحكومة الهولندية أولى خطواتها لفرض إجراءات جديدة لتشديد سياسة اللجوء، وذلك بعد فشل تمرير “قانون الطوارئ الخاص باللجوء” في مجلس الشيوخ الهولندي قبل نحو أسبوعين ونصف.
وبحسب الخطة الجديدة، تسعى الحكومة إلى تعديل قوانين قائمة بدلاً من تقديم تشريعات جديدة، بهدف تسريع إعلان بعض طالبي اللجوء “أشخاصاً غير مرغوب فيهم”، خصوصاً من يرتكبون جرائم جنائية داخل هولندا. وقال وزير اللجوء الهولندي إن هذا المسار القانوني أسرع وأسهل من انتظار قوانين جديدة تمر عبر البرلمان.
الإجراءات المقترحة تستهدف طالبي اللجوء أو الأجانب من خارج أوروبا الذين يرتكبون جرائم قد تصل عقوبتها إلى السجن لعامين، أو يرتكبون عدة جرائم متراكمة. ووفق الخطة، فإن من يُعلن “غير مرغوب فيه” ثم يرفض مغادرة البلاد أو يعود إليها مجدداً، قد يواجه عقوبة السجن لمدة عام كامل.
كما تعتزم الحكومة تشديد الرقابة على الحدود الداخلية ومنح قوات Koninklijke Marechaussee صلاحيات أوسع لتنفيذ عمليات تفتيش ومراقبة أكثر فاعلية داخل الطرق والمناطق القريبة من الحدود، وليس فقط عند نقاط العبور الرسمية.
وفي الوقت نفسه، لا تزال بعض البنود المثيرة للجدل مؤجلة، مثل تجريم جميع المقيمين بشكل غير قانوني أو معاقبة من يرفضون التعاون في إجراءات الترحيل، بسبب وجود انقسام سياسي حتى داخل أحزاب الائتلاف الحاكم.
الحكومة الهولندية تريد من خلال هذه التحركات إظهار أنها ما زالت قادرة على تنفيذ وعودها بشأن تشديد الهجرة واللجوء، خاصة بعد الإحراج السياسي الذي تسبب به سقوط قانون الطوارئ في مجلس الشيوخ.


+ There are no comments
Add yours