وجّه ممثلو الكنيسة الكاثوليكية الرومانية والكنيسة البروتستانتية في هولندا رسالة مفتوحة تعبّر عن قلق عميق من التشدد المتزايد في سياسة اللجوء، مع اعتراض واضح على مشروع قانون تجريم الإقامة غير النظامية، داعين أعضاء مجلس الشيوخ إلى عدم دعم هذا التعديل القانوني.
وأكدت الرسالة أن المخاوف لم تعد تقتصر على مسار السياسة العامة، بل وصلت إلى حد الاعتراض المباشر على الإجراء المقترح، معتبرة أن تجريم الوجود غير النظامي داخل البلاد يتجاوز حدود التناسب القانوني ويثير أسئلة جوهرية حول العدالة والأثر الإنساني.
وجاء في الرسالة أن ممثلي الكنيستين ينطلقون من قناعات دينية وقيم مسيحية تعتبر كرامة الإنسان غير قابلة للمساس، بغض النظر عن الأصل أو الخلفية أو الوضع القانوني، ولذلك فإنهم يرون أن المضي في هذا الاتجاه يمثل انزلاقًا مقلقًا في التعاطي مع ملف الهجرة.
وفي ختام الرسالة، استشهدت الكنيستان بكلمات للبابا Pope Francis من رسالته العامة فراتيلي توتي، التي شدد فيها على أن التعامل مع المهاجرين بطريقة توحي بأنهم أقل قيمة أو أقل إنسانية أمر غير مقبول، وأنه لا يجوز للمسيحيين أن يقدّموا مواقف سياسية على المبادئ الأساسية المرتبطة بكرامة الإنسان والمحبة الأخوية.
وقد حملت الرسالة توقيع الأسقف Gerard de Korte ممثلًا عن مؤتمر الأساقفة، إلى جانب القس Kees van Ekris ممثلًا عن الكنيسة البروتستانتية.
ويأتي هذا الموقف في وقت يتواصل فيه الجدل السياسي في هولندا حول مشاريع قوانين اللجوء والهجرة، خصوصًا التعديلات التي قد تفتح الباب أمام معاقبة المقيمين دون أوراق قانونية، وهي نقطة تثير اعتراضات متزايدة من مؤسسات دينية وحقوقية واجتماعية.


+ There are no comments
Add yours