محكمة دنهاخ تُلزم وزير الهجرة بإعادة النظر في طلب لجوء يمني وتنتقد ضعف التسبيب القانوني

قضت محكمة دنهاخ ببطلان قرار صادر عن وزير الهجرة يقضي برفض طلب لجوء تقدم به مواطن يمني باعتباره “غير مقبول بشكل واضح”، مؤكدة أن القرار شابه قصور في التسبيب القانوني، ما استدعى إلغاءه وإلزام الوزارة بإصدار قرار جديد خلال ستة أسابيع.

وقالت المحكمة في حيثيات الحكم إن طالب اللجوء لم يتمكن، سواء في مذكرات الطعن أو خلال جلسة الاستماع، من تقديم معلومات موضوعية كافية عن الأوضاع في بلاده تدعم ادعاءه بأنه يواجه خطرًا حقيقيًا عند العودة إلى اليمن. وأضافت أن المحكمة لم تجد مؤشرات كافية تثبت أن الوزير أخطأ عندما لم يُدرج هذا الجانب ضمن تقييمه لملف القضية.

وأشارت المحكمة إلى أن المدعي أقرّ بنفسه أثناء الجلسة بأن مخاوفه لا تتعلق بوضعه الشخصي بشكل مباشر، بل بما قد يتعرض له العائدون إلى اليمن بصورة عامة، خصوصًا في المناطق الخاضعة لسيطرة جماعة الحوثيين. وبناء على ذلك، رأت المحكمة أنه لا توجد أدلة كافية تُظهر أن الرجل سيواجه شخصيًا خطرًا حقيقيًا يتمثل في اعتباره “خائنًا” من قبل الحوثيين عند عودته.

ورغم رفض المحكمة لهذه الحجة تحديدًا، فإنها اعتبرت أن قرار وزارة الهجرة افتقر إلى التسبيب القانوني الكافي، وهو ما يُعد مخالفة لمبدأ “التعليل” المنصوص عليه في القانون الإداري الهولندي. وعلى هذا الأساس، أعلنت المحكمة قبول الطعن وإلغاء القرار الصادر بتاريخ 10 ديسمبر/كانون الأول 2025.

وبموجب الحكم، أُمرت وزارة الهجرة بإعادة دراسة الطلب وإصدار قرار جديد يأخذ بعين الاعتبار ملاحظات المحكمة، وذلك خلال مدة أقصاها ستة أسابيع من تاريخ إرسال الحكم.

كما قضت المحكمة بإلزام الوزير بدفع مبلغ 1868 يورو لتغطية التكاليف القانونية الخاصة بطالب اللجوء، بعد أن تقدم محاميه بمذكرة الطعن وشارك في جلسة المرافعة.

وصدر الحكم عن القاضي الهولندي بحضور كاتب المحكمة ، وأُعلن رسميًا في 11 مايو/أيار 2026.

ويحق لأي من الطرفين الطعن في الحكم أمام خلال أسبوع واحد من تاريخ إرساله. كما يمكن، في حال وجود ضرورة مستعجلة، طلب اتخاذ تدبير مؤقت إلى حين البت في الاستئناف.

Please follow and like us:

+ There are no comments

Add yours