خاص هولندا عربية
أكدت محكمة العدل التابعة للاتحاد الأوروبي في حكم جديد صدر بتاريخ 5 مارس 2026 أن السلطات في هولندا يمكنها تمديد مدة البت في طلبات اللجوء أكثر من مرة عند وجود ضغط كبير في عدد الملفات، لكن هذا التمديد ليس مفتوحاً بلا حدود، إذ وضع الحكم سقفاً نهائياً واضحاً يتمثل في عدم تجاوز واحد وعشرين شهراً من تاريخ تقديم طلب اللجوء.
الحكم جاء بعد جدل قانوني طويل حول استخدام السلطات الهولندية لتمديدات متتالية بسبب تراكم الملفات داخل دائرة الهجرة والتجنيس الهولندية، حيث أوضحت المحكمة الأوروبية أن التمديد مسموح فقط إذا قدمت الدولة بيانات واضحة تثبت أنها، رغم زيادة الموظفين وبذل جهود تنظيمية، لم تتمكن بعد من إنهاء الملفات في الوقت المحدد.
وبلغة بسيطة بالنسبة لطالب اللجوء، فإن المهلة الأصلية لاتخاذ القرار هي ستة أشهر، ويمكن تمديدها إلى تسعة أشهر إضافية، وقد يتكرر التمديد مرة أخرى إذا استمرت الظروف الاستثنائية، لكن بمجرد وصول الملف إلى 21 شهراً يصبح هذا الحد هو النهاية القانونية القصوى.
غير أن تجاوز هذا الحد لا يعني الحصول على الإقامة تلقائياً، بل يعني أن استمرار التأخير يصبح غير مبرر وفق القانون الأوروبي، ويمنح صاحب الملف أساساً أقوى للتحرك القضائي ضد التأخير والمطالبة بإجبار السلطات على إصدار القرار.
فعلى سبيل المثال، إذا تقدم شخص بطلب لجوء في يناير 2024، فإن الحد الأقصى المسموح به قانونياً ينتهي في أكتوبر 2025، وإذا دخل الملف بعد ذلك في نوفمبر أو ديسمبر دون قرار، فإن السلطات لم تعد قادرة على الاستناد إلى التمديد العام بنفس القوة القانونية السابقة.
الحكم شدد أيضاً على أن الهدف من التمديد ليس إبقاء الملفات معلقة، بل إعطاء الدولة وقتاً مؤقتاً لتوسيع قدراتها الإدارية وتوظيف كوادر إضافية حتى تعود لاحقاً إلى المهلة الأصلية وهي ستة أشهر.
وبذلك يرسل الحكم رسالة مزدوجة: يمنح الحكومة الهولندية مساحة قانونية محددة لإدارة الضغط، لكنه في الوقت نفسه يمنع تحويل الانتظار الطويل إلى وضع دائم، ويؤكد أن لكل ملف سقفاً زمنياً نهائياً لا يجوز تجاوزه


+ There are no comments
Add yours